Menjaga Akidah Islam dan Menghargai Kebhinekaan demi Masyarakat yang Harmonis dan Sejahtera dalam Bingkai NKRI
ما يلزم من أفطر لكبر أو مرض
الله سبحانه وتعالى أوجب صوم رمضان على المسلمين , أداء في حق غير ذوي الأعذار , وقضاء في حق ذوي الأعذار , الذين يستطيعون القضاء في أيام أخر , وهناك صنف ثالث لا يستطيعون الصيام أداء ولا قضاء كالكبير الهرم والمريض الذي لا يرجى برؤه , فهذا الصنف قد خفف الله عنه , فالواجب عليه بدل الصيام إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من الطعام .
قال الله تعالى : لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وقال تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قال ابن عباس رضي الله عنهما : ” هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم ” رواه البخاري .
والمريض الذي لا يرجى برؤه من مرضه في حكم الكبير , فيطعم عن كل يوم مسكينا .
وأما من أفطر لعذر يزول كالمسافر والمريض مرضا يرجى زواله والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على ولديهما , والحائض والنفساء , فإن كلا من هؤلاء يتحتم عليه القضاء , بأن يصوم من أيام أخر بعدد الأيام التي أفطرها , قال تعالى : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
وفطر المريض الذي يضره الصوم والمسافر الذي يجوز له قصر الصلاة سنة , لقوله تعالى في حقهم : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ أي : فليفطر وليقض عدد ما أفطره , قال تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ والنبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين , إلا اختار أيسرهما , وفي ” الصحيحين ” : ليس من البر الصيام في السفر.
وإن صام المسافر أو المريض الذي يشق عليه الصوم , صح صومهما مع الكراهة , وأما الحائض والنفساء , فيحرم في حقها الصوم حال الحيض والنفاس , ولا يصح.
والمرضع والحامل يجب عليهما قضاء ما أفطرتا من أيام أخر , ويجب مع القضاء على من أفطرت للخوف على ولدها إطعام مسكين عن كل يوم أفطرته .
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله : ” أفتى ابن عباس وغيره من الصحابة في الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أن تفطرا وتطعما عن كل يوم مسكينا , إقامة للإطعام مقام الصيام ” , يعني : أداء , مع وجوب القضاء عليهما .
ويجب الفطر على من احتاج إليه لإنقاذ من وقع في هلكة , كالغريق ونحوه .
وقال ابن القيم : ” وأسباب الفطر أربعة : السفر , والمرض , والحيض , والخوف من هلاك من يخشى عليه الهلاك بالصوم كالمرضع والحامل , ومثله مسألة الغريق ” .
ويجب على المسلم تعيين نية الصوم الواجب من الليل , كصوم رمضان , وصوم الكفارة , وصوم النذر , بأن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو قضائه أو يصوم نذرا أو كفارة , لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى وعن عائشة مرفوعا : من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر , فلا صيام له فيجب أن ينوي الصوم الواجب في الليل , فمن نوى الصوم من النهار , كمن أصبح ولم يطعم شيئا بعد طلوع الفجر , ثم نوى الصيام , لم يجزئه , إلا في التطوع , وأما الصوم الواجب , فلا ينعقد بنيته من النهار ; لأن جميع النهار يجب فيه الصوم , والنية لا تنعطف على الماضي .
أما صوم النقل , فيجوز بنية من النهار , لحديث عائشة رضي الله عنها : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم , فقال : هل عندكم من شيء , فقلنا : لا , قال : فإني إذا صائم رواه الجماعة إلا البخاري , ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان مفطرا لأنه طلب طعاما , وفيه دليل على جواز تأخير نية الصوم إذا كان تطوعا , فتخصص به الأدلة المانعة .
فشرط صحة صوم النفل بنية من النهار أن لا يوجد قبل النية مناف للصيام من أكل وشرب ونحوهما , فإن فعل قبل النية ما يفطره , لم يصح الصيام بغير خلاف .
ْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ الآيات صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان